تمت مراجعة هذا المحتوى علمياً بواسطة
فريق طبي من مستشفى دار الشفاء
•
تاريخ التحديث الطبي: 2026
“تجربتي مع ليريكا من أكثر المخاطر التي واجهتني” هكذا قال س. ج. في أحد الجلسات التعافي الجماعية حين سُئل عن تعاطي ليريكا وأعراض إدمانه، وكيف استطاع اجتياز هذه المرحلة بكل ما فيها.
ما سبب تجربتي مع ليريكا؟
بدأت بروشتة علاجية من صديقي طبيب نفسي لتخفيف حالات الاضطراب والتوتر والعصبية التي كنت أُعاني منها خلال فترات عملي ومقابلاتي مع العملاء. فقد بدأت تجربتي بدواء علاجي وانتهت بداء، فلم أكن ملتزماً بالجرعة العلاجية المطلوبة، بل كنت أُزيد منها وأُضاعفها للشعور بالنشوة والاسترخاء الذي كنت أشعر به في أول مرة.
كيف وقعت في فخ زيادة الجرعات؟ من 75 مجم إلى 900 مجم يومياً
لم تبدأ تجربتي مع ليريكا كمدمن يبحث عن المخدرات، بل كمريض يبحث عن الخلاص من التوتر والقلق. كانت الجرعة الأولى الموصوفة لي هي 75 مجم مرة واحدة مساءً. في الأسبوعين الأولين، شعرت بأنني ولدت من جديد؛ زال التوتر العضلي، وتلاشت نوبات الهلع، وشعرت بحالة هائلة من الهدوء والبهجة والاسترخاء.
ولكن بعد قرابة 3 أسابيع، حدث ما لم أكن أتوقعه؛ اعتاد عقلي وجهازي العصبي على الدواء وتلاشت مشاعر النشوة والهدوء تماماً، وعادت نوبات القلق مضاعفة، وهو ما يُعرف طبياً بـ التحمل الدوائي (Tolerance).
بدلاً من استشارة طبيبي، اتخذت القرار الكارثي وقررت مضاعفة الجرعة بنفسي إلى 150 مجم، وسرعان ما اعتاد جسمي عليها، فانتقلت إلى كبسولات 300 مجم، وخلال أشهر قليلة، وجدت نفسي أتناول 3 إلى 4 كبسولات من تركيز 300 مجم (ما يقارب 900 إلى 1200 مجم يومياً) ليس للشعور بالنشوة، بل فقط لأتمكن من النهوض من الفراش وتجنب الآلام الارتعاشية التي تهاجمني فور تأخر الجرعة.
ما أهم الاستخدامات العلاجية لحبوب ليريكا؟
عندما سألت صديقي عن دواء ليريكا، حدثني أن ليريكا دواء يُصرف بوصفة طبية ولذا فإن حبوب ليريكا ممنوعة، فهي لايتم صرفها أو تناولها إلا تحت إشراف طبي.
ولأنه من مشتقات البريجابلين(pregabalin )فقد يسبب الإدمان فور تعاطيه بجرعات زائدة دون إشراف الطبيب.
ومن أهم استخدامات حبوب ليريكا العلاجية التالي:-
- علاج ألم الأعصاب الذي يحدث مع مرض السكري.
- علاج نوبات بعض أنواع الصرع.
- علاج إضطرابات القلق والتوتر.
- علاج آلام في جميع أنحاء الجسم.
- علاج آلام الأعصاب التي تعقب إصابة الحبل الشوكي.

ما أعراض تعاطي حبوب ليريكا؟
هناك كثير من الأعراض، حيث إن أعراض إدمان حبوب ليريكا ظهرت بشكل واضح وخطير كالتالي:-
انتفاخ الوجه والفم واللثة واللسان.
- انتفاخ في الرقبة.
- الشعور بالضيق.
- نوبات ذعر.
- مشكلة النوم (الأرق).
- التصرف بشكل عدواني و غضب شديد.
- زيادة شديدة في النشاط والحديث (الهوس).
- تغييرات أخرى غير عادية في السلوك أو المزاج.
ما أكثر المخاطر التي واجهتني في تجربتي مع دواء ليريكا؟
تغير في ملامح الوجه تمامًا فور إدمان ليريكا وغيرها من مخاطرليريكا التالية:-
- صعوبة في التركيز وفقدان الذاكرة.
- نوبات من الصرع.
- رؤية ضبابية ودوخة دائمة.
- جفاف الحلق.
- زيادة فترات النعاس.
- زيادة في الوزن.
- زيادة في ضربات القلب.
- سيلان في الأنف والعين.
- صعوبة في التنفس.
- الألم الشديد في المفاصل والعضلات والجسم كله.
- نوبات من الاكتئاب الشديدة.
- الهلاوس.
- عدم القدرة على التحكم في البول وصل لحد التبول اللاإرادي.
تجربتي مع ليريكا والاكتئاب.. كيف دمر العقار علاقاتي ووظيفتي؟
أكبر خديعة واجهتها في تجربتي مع عقار ليريكا هي تغير شخصيتي؛ فتحولت من شخص طموح واجتماعي إلى إنسان متبلد المشاعر تماماً، يعيش في عزلة مطبقة وضبابية عقلية مستمرة (Brain Fog).
فقدت شغفي بعملي وبدأت أتغيب بصفة متكررة نتيجة النعاس والخمول الصباحي وضعف التركيز، مما كاد يفقدني وظيفتي ومصدري المالي الوحيد. كما تحولت في المنزل إلى شخص شديد العصبية والغضب من أتفه الأسباب، وتفاقمت نوبات الاكتئاب لتصل إلى كره الحياة، وهي الأعراض الإكلينيكية التي حذرت منها الهيئات الطبية العالمية لما يسببه البريجابالين من خلل حاد في كيمياء المزاج ومستويات السيروتونين والدوبامين بالدماغ.
ما مدة ليريكا في الجسم ؟
اضطُررت إلى القيام ببعض التحاليل والمفاجأة أن حبوب ليريكا تظهر في تحليل المخدرات في الدم، حيث إن مفعولها يستمر لمدة تصل إلى 30 ساعة وينتهي ولكن يبقى آثارها في كل من الدم والبول.
وهل حبوب ليريكا يتم اكتشافها في تحليل المخدرات؟
وبعد البحث والسؤال خلال فترة تجربتي مع ليريكا، وأكتشفت الآتي:-
مدة بقاء ليريكا في الدم ما بين 3 إلى 4 أيام من أخر جرعة تعاطي ليريكا، وفي البول ما بين 4 إلى 5 أيام من أخر جرعة تعاطي ليريكا.
ما هي تجربتي مع ليريكا للجنس؟
سمعت من أحد متعاطي حبوب ليريكا على تأثير ليريكا للجنس، وكيف يؤثر على إطالة مدة الجماع وزيادة الشعوربالنشوة والمتعة والسعادة الجنسية أضعاف الشعور الطبيعي ولكن مع تجربتي مع ليريكا وتأثيرة علي الجنس فهذا ليس له أساس من الصحة.
مخاطر خلط ليريكا مع الحشيش والكحول ومشروبات الطاقة.. كابوس طوارئ السموم
عندما بدأت جرعات ليريكا تفقد بريقها، لجأت بدافع الجهل والفضول إلى خلطها بمواد أخرى ظناً مني أنني سأضاعف مشاعر الاسترخاء؛ فجربت خلط ليريكا مع الحشيش، وتناولها مع الكحول، أو شربها مع مشروبات الطاقة (مثل ريدبول).
كان هذا أكبر خطأ كاد أن يكلفني حياتي؛ فما ظننته في البداية نشوة مضاعفة، سرعان ما تحول إلى كابوس مرعب في طوارئ السموم:
- خلط ليريكا مع الكحول: سبب لي هبوطاً حاداً ومفاجئاً في ضغط الدم وضيقاً شديداً في التنفس وغيبوبة كادت توقف عضلة قلبي، لأن العقارين يثبطان نفس المراكز العصبية الحيوية في جذع المخ.
- خلط ليريكا مع الحشيش: أطلق في عقلي نوبات هلع وبارانويا (جنون ارتياب) مروعة مع هلاوس سمعية وبصرية، وجعلني أشك في كل من حولي.
- خلط ليريكا مع مشروبات الطاقة: تسبب التناقض بين مهدئ الأعصاب (ليريكا) والمنبهات العنيفة (الكافيين والتورين في مشروبات الطاقة) في خفقان وتسارع هستيري في ضربات القلب وتشنجات عضلية لاإرادية نقلت على إثرها للمستشفى بين الحياة والموت.
تجربتي مع التوقف عن ليريكا بمفردي في المنزل.. لماذا كانت تجربة مستحيلة وفاشلة؟
عندما أدركت أنني أصبحت أسيراً للحبوب وأن أموالي وصحتي تتبخر، قررت أن أعتمد على “عزيمتي” وأتوقف عن تناول ليريكا فجأة في غرفتي بالمنزل دون إخبار أحد. كانت تلك أصعب 72 ساعة مرت عليّ في حياتي:
- في اليوم الأول (بعد 12 ساعة من الانقطاع): هاجمني أرق مرعب وعجز تام عن النوم، مع تعرق بارد غزير غمر فراشي، وصداع نابض كالمسامير في رأسي، ورعشة عنيفة في أطرافي جعلتني عاجزاً حتى عن حمل كوب ماء.
- في اليوم الثاني (ذروة الانسحاب): تفاقمت الأعراض لتتحول إلى نوبات قيء وإسهال حاد، مع آلام في عظامي ومفاصلي شعرت معها وكأن جسدي يتحطم، مصحوبة بنوبات فزع وبكاء هستيري غير مبرر.
- في اليوم الثالث (الخطر القاتل): بدأت أرى أطيافاً وأسمع أصواتاً مخيفة، وكدت أن أدخل في نوبة تشنج صرعي كاملة، مع أفكار سوداوية وإحساس طاغٍ بالاكتئاب دفعني للتفكير الجدي في الانتحار لإنهاء هذا العذاب.
في تلك اللحظة، انهرت وكسرت قراري وتناولت جرعة مضاعفة لتهدئة الألم. حينها فقط أيقنت الحقيقة الطبية القاطعة: أعراض انسحاب ليريكا ليست مسألة إرادة؛ بل هي صدمة عصبية حيوية في كهربية الدماغ تستحيل مواجهتها منزلياً، وتتطلب بروتوكولاً دوائياً طبياً داخل مصحة متخصصة لسحب السموم بأمان وبدون ألم.
كيف تم العلاج من إدمان حبوب ليريكا؟
خلال فترة تجربتي مع ليريكا تعرضت للموت مرات عديدة بسبب الجرعة الزائدة من حبوب ليريكا وبسبب الخلطات، حتى إني فكرت في بالانتحار عدة مرات، ومن هنا قررت العلاج من إدمان حبوب ليريكا، ولجأت إلى مستشفى دار الشفاء لعلاج الإدمان، حيث بها الفريق الطبي المعالج المتخصص على أعلى درجة من التقدم الطبي والأكاديمي.
وبدأت خطوات العلاج كالتالي:-
الفحص الشامل
فقد تم إجراء فحص طبي شامل منذ دخولي مستشفى دار الشفاء لعلاج الادمان على الفور، كالآتي:-
- تحاليل طبية شاملة.
- صورة دم كاملة.
- قياس ضغط الدم والسكر.
- تحاليل لقياس نسبة المخدرات.
- تحاليل وظائف كُلى وكبد.
وبداء الطاقم الطبي في وضع خطة العلاج الخاص بي على أساس نتائج هذه التحاليل.
سحب المخدر من الجسم وعلاج الأعراض الانسحابية
وكنت أعتقد بأن هذه ستكون أصعب مرحلة في العلاج خلال تجربتي مع ليريكا، ولكن بفضل هذا الفريق الطبي في مستشفى دار الشفاء لعلاج الإدمان، فقد مرت أعراض انسحاب ليريكا بسهولة وبدون ألم، وبدأت افقد رغبتي لتعاطي حبوب ليريكا، وكل هذا تحت الإشراف الطبي الدقيق.
العلاج النفسي والتأهيل السلوكي
كانت هذه الفترة من أجمل الفترات، فكنت بين عائلتي من الأطباء وكل الطاقم الطبي؛ تحت اشرافهم ورعايتهم على مدار الساعة، وكان العلاج يشمل التالي:-
- جلسات العلاج النفسي الفردي.
- جلسات العلاج النفسي الجماعي.
- جلسات تغيير سلوكي.
- جلسات تأهيل اجتماعي.
- جلسات ونصائح حول كيفية الحفاظ على التعافي.
- جلسات ونصائح للوقاية من الانتكاسة.
- نصائح لمواجهة كل الإغراءات التي تدفعني إلى الانتكاسة.
متابعة كاملة لي من الطاقم الطبي بمستشفى دار الشفاء لعلاج الإدمان حتى بعد التعافي والخروج من المستشفى إلى المنزل، بالتواصل المستمر.
جدول مقارنة: مراحل رحلتي مع ليريكا من البداية حتى التعافي التام
| وجه المقارنة | المرحلة الأولى: فخ النشوة والوهم (أول شهر) | المرحلة الثانية: جحيم الإدمان والدمار (أثناء التعاطي) | المرحلة الثالثة: التعافي في مستشفى دار الشفاء (بعد العلاج) |
| حجم الجرعة | جرعة طبية صغيرة (75 إلى 150 مجم) | جرعات عشوائية ومفرطة (600 إلى 1200 مجم يومياً) | إيقاف تدريجي وسحب كامل للدواء من الجسم |
| الحالة النفسية والمزاجية | هدوء واسترخاء مؤقت وزوال القلق | اكتئاب حاد، نوبات هلع، تبلد مشاعر، وأفكار انتحارية | استقرار نفسي طبيعي وتوازن كيمياء الدماغ بدون مهدئات |
| الحالة الجسدية والعصبية | نشاط خادع مع زوال طفيف للآلام | ترنح، تشوش رؤية، رعشة في اليدين، وتورم الساقين | استعادة التوازن الحركي، اختفاء الرعشة، ونوم طبيعي عميق |
| الأداء المهني والأسري | تركيز مؤقت ثم تراجع سريع | عزلة تامة، عصبية مفرطة، وتراجع الأداء بالعمل | استعادة الشغف الوظيفي وإصلاح العلاقات الأسرية والزوجية |
| العلاقة بالجنس | وهم تأخير القذف وتخدير الأعصاب | ضعف جنسي حاد وعجز تام عن الانتصاب | تعافي الاستجابة العصبية والقدرة الطبيعية تدريجياً |
تجربتي مع ليريكا
استطيع الأن بعد استعراض تجربتي مع ليريكا، أن أؤكد على أهم الدروس المستفادة من تجربتي والتي ساعدتني على التعافي، وهي كالتالي:-
- مواجهة الظروف الحياتية بالاستعانة بالله ثم الثقة في نفسك.
- التوقف الفوري عن مواصلة طريق الإدمان. حُسن أختيار مستشفى الصحة النفسية وعلاج الإدمان.
- الحفاظ على التعافي و عدم الانتكاس مرة اخرى بالاستعانة بالطبيب المُعالج دائماً.
- المواظبة على جلسات العلاج النفسي الجماعي حتى تقل فرص الانتكاسة.
- البعد عن رفقاء السوء حتى تقل مغريات الانتكاسة.
قد يهمك أيضاً: متى يبدأ مفعول ليريكا
هل تحتاج أو أحد أفراد أسرتك إلى مساعدة طبية عاجلة؟
أطباؤنا واستشاريونا في الطب النفسي وعلاج الإدمان في مستشفى دار الشفاء متواجدون على مدار 24 ساعة للإجابة على استفساراتكم بسرية وخصوصية تامة وبأعلى معايير الرعاية الطبية.








