ما هو الفصام الوجداني؟
الاضطراب الفصامي العاطفي (Schizoaffective Disorder) أو الاضطراب الفُصامي العاطفي هو اضطراب نفسي مزمن يتميز بظهور أعراض ذهانية تشبه الفصام مثل الهلاوس والأوهام، بالتزامن مع اضطرابات مزاجية كالاكتئاب أو الهوس أو كليهما.
غالبًا ما يبدأ المرض في أواخر المراهقة أو بداية البلوغ، وتتراوح أعمار المصابين به عادة بين 16 و30 عامًا، مع ملاحظة ارتفاع نسب الإصابة بين النساء.
ما هي أنواع الاضطراب الفصامي العاطفي؟
يُصنّف الفصام الوجداني إلى نوعين رئيسيين وفقًا لطبيعة الأعراض المزاجية:
1. فصام وجداني اكتئابي
يعاني المريض من نوبات اكتئاب شديدة، تشمل الحزن المستمر، فقدان الشغف، وانخفاض الطاقة، إلى جانب الأعراض الذهانية.
2. فصام وجداني ثنائي القطب
تظهر لدى المريض نوبات هوس أو هوس خفيف، وقد تتخللها نوبات اكتئاب، مع وجود أعراض ذهانية في فترات محددة.
أعراض الفصام الوجداني
تختلف أعراض الفصام الوجداني في شدتها ومدتها من شخص لآخر، إلا أن التشخيص يتطلب وجود أعراض ذهانية ومزاجية معًا، على أن تستمر الأعراض الذهانية لمدة لا تقل عن أسبوعين دون أعراض مزاجية في إحدى المراحل.
أولًا: الأعراض الذهانية
تشبه أعراض الذهان أعراض الفصام، وتشمل:
- الهلاوس: سماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة في الواقع.
- الأوهام: اعتقادات خاطئة وثابتة، مثل الشعور بالاضطهاد أو امتلاك قدرات خارقة.
- اضطراب التفكير والكلام: الحديث غير المترابط أو الانتقال المفاجئ بين الأفكار.
- السلوك غير المنظم: تصرفات غير مناسبة للمواقف الاجتماعية.
- الأعراض السلبية: ضعف التركيز، قلة التعبير العاطفي، وانخفاض الدافعية.
- إهمال النظافة الشخصية والمظهر العام.
ثانيًا: الأعراض المزاجية
تنقسم الأعراض المزاجية إلى:
أعراض الاكتئاب:
- حزن دائم أو شعور بالفراغ
- فقدان المتعة والاهتمام
- اضطرابات النوم
- تغيرات في الشهية والوزن
- الشعور بعدم القيمة أو الذنب
- أفكار انتحارية في بعض الحالات
أعراض الهوس:
- نشاط مفرط وطاقة زائدة
- تسارع الأفكار والكلام
- قلة الحاجة إلى النوم
- سلوكيات اندفاعية خطيرة (كالإنفاق المفرط أو تعاطي المواد المخدرة)
- زيادة التهيج أو العدوانية
أسباب الفصام الوجداني
لا يوجد سبب واحد مؤكد للإصابة بالفصام الوجداني، إلا أن الأبحاث تشير إلى تداخل عدة عوامل، من أبرزها:
- عوامل وراثية: وجود تاريخ عائلي للفصام أو الاضطراب ثنائي القطب.
- اختلال كيمياء المخ: اضطراب النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين.
- عوامل متعلقة بنمو الدماغ.
- الضغوط النفسية الشديدة والتوتر المزمن.
- تعاطي المخدرات أو الكحول.
الفرق بين الفصام والفصام الوجداني
الفرق بين الفصام والفصام الوجداني رغم التشابه الكبير بين الحالتين، إلا أن هناك فروقًا جوهرية:
- يتميز الفصام باستمرار الأعراض الذهانية لفترات طويلة دون ارتباط واضح بتقلبات مزاجية.
- بينما يتميز الاضطراب الفصامي العاطفي بوجود اضطرابات مزاجية حادة تستمر لفترات طويلة، مع ظهور واختفاء الأعراض الذهانية.
تشخيص الاضطراب الفصامي العاطفي
يُعد تشخيص الفصام الوجداني تحديًا طبيًا، ويعتمد في مستشفى دار الشفاء على تقييم شامل يشمل:
- الفحص الطبي لاستبعاد الأسباب العضوية
- تحاليل وفحوصات لاستبعاد تعاطي المخدرات
- التقييم النفسي والسلوكي الدقيق
- الاعتماد على معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)
علاج الاضطراب الفصامي العاطفي في مستشفى دار الشفاء
يعتمد علاج الاضطراب الفصامي العاطفي في مستشفى دار الشفاء للطب النفسي على خطة علاجية متكاملة تشمل:
العلاج الدوائي
- مضادات الذهان للسيطرة على الهلاوس والأوهام
- مضادات الاكتئاب لتحسين الحالة المزاجية
- مثبتات المزاج لعلاج نوبات الهوس
العلاج النفسي
- العلاج المعرفي السلوكي
- جلسات الدعم النفسي
- العلاج الأسري وتثقيف الأهل
التأهيل النفسي والاجتماعي
- تنمية المهارات الاجتماعية
- إعادة الدمج في العمل والمجتمع
- برامج المتابعة لمنع الانتكاس
وفي الحالات الشديدة، قد تستدعي الخطة العلاجية الإقامة داخل المستشفى أو استخدام العلاج بالصدمات الكهربائية تحت إشراف طبي دقيق.
خطورة الاضطراب الفصامي العاطفي
في حال إهمال العلاج، قد يؤدي الفصام الوجداني إلى مضاعفات خطيرة مثل:
- الأفكار والسلوكيات الانتحارية
- العزلة الاجتماعية
- فقدان العمل
- الإدمان على المخدرات أو الكحول
- تدهور العلاقات الأسرية
كيفية التعامل مع مريض الفصام الوجداني
ينصح أطباء مستشفى دار الشفاء بما يلي:
- توفير بيئة هادئة داعمة
- تجنب الضغط أو الانتقاد
- الالتزام بالخطة العلاجية
- المتابعة الطبية المستمرة
- طلب المساعدة الفورية عند ظهور سلوكيات خطرة
الأسئلة الشائعة حول الاضطراب الفصامي العاطفي
هل الاضطراب الفصامي العاطفي مرض خطير؟
نعم، يُعتبر الاضطراب الفصامي العاطفي من الاضطرابات النفسية الخطيرة إذا لم يتم علاجه، لأنه يؤثر على التفكير والمزاج والسلوك، وقد يعرض المريض أو من حوله للخطر أثناء النوبات.
لكن بالعلاج المنتظم يمكن السيطرة على الأعراض بشكل كبير.
هل يمكن لمريض الفصام الوجداني الزواج؟
يمكن ذلك بشرط استقرار الحالة النفسية والالتزام بالعلاج، مع متابعة الطبيب بانتظام.
كثير من المرضى يعيشون حياة أسرية مستقرة بعد العلاج والدعم النفسي المناسب.
هل يعود الاضطراب الفصامي العاطفي بعد العلاج؟
قد تعود الأعراض إذا توقف المريض عن الدواء أو أهمل المتابعة، لذا من المهم الاستمرار في العلاج حتى بعد التحسن.
في مستشفى دار الشفاء يتم وضع خطة متابعة طويلة المدى لتجنب الانتكاس.
ما هو أفضل علاج للفصام الوجداني؟
أفضل علاج هو الدمج بين الأدوية والعلاج النفسي ضمن برنامج شامل، مع إشراف فريق طبي متخصص في الاضطرابات الذهانية.
ويُعد العلاج في مركز متخصص مثل مستشفى دار الشفاء من أنجح الطرق لتحقيق التعافي والاستقرار النفسي.
هل يُشفى مريض الفصام الوجداني نهائيًا؟
لا يمكن الشفاء التام من الفصام الوجداني، إلا أن العلاج المنتظم والمتكامل يساعد على السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة بشكل كبير، وقد تستمر فترة العلاج لعدة أشهر أو سنوات حسب استجابة المريض.
الاضطراب الفصامي العاطفي ليس نهاية الطريق، بل هو تحدٍ يمكن تجاوزه بالعلاج الصحيح والدعم المستمر.
إذا كنت أنت أو أحد أحبائك يعاني من أعراض مشابهة، لا تتردد في طلب المساعدة من مستشفى دار الشفاء حيث تجد فريقًا متخصصًا يقدم الرعاية المتكاملة في بيئة آمنة وسرية.
قد يهمك أيضاً:







