علاج أعراض الإنسحاب

يُقال إن الإدمان هو كل ما تعلقت به حتى أصبح من الصعب التخلى عنه أو تركه، سواء كان إدمان عضوى مثل إدمان المواد المخدرة أو إدمان معنوي مثل إدمان السجائر أو الألعاب الإلكترونية، وتحدث أعراض الانسحاب بعد فترة تتراوح ما بين 6 إلى 12 ساعة، تبدأ بعدها أعراض تسبب ألم للمريض تتراوح شدتها حسب شدة الإدمان، ويعتبر علاج أعراض الانسحاب من أهم وأخطر مراحل علاج الإدمان والتى يجب أن تتم بحرص بحيث تعالج الجسم من السموم التى يصاب بها نتيجة لإدمان وتأهله للعلاج النفسي فيما بعد.

علاج اعراض الانسحاب

تعريف أعراض الانسحاب

أعراض الانسحاب تحدث عندما يتعود الشخص على تعاطي شئ ما مثل المواد المخدرة الحشيش أو الكوكايين أو أي مادة من

المواد المخدرة أو إدمان عادات أو سلوكيات وعند التوقف عن هذه العادة تحدث مجموعة من الأعراض الانسحابية تتراوح شدتها

حسب نوع الإدمان والتي تتمثل في مجموعة من الأعراض والتغيرات الفسيولوجية والتغيرات الكيميائية، المصاحبة للإقلاع عن

إدمان المخدرات أو الكحول التي تظهر على الشخص الذي يحاول التقليل أو الإقلاع عن الإدمان والمواد المخدرة التي يقع تأثيرها.

الأعراض الانسحابية

وهناك نوعين من الأعراض الانسحاب الأولى جسدية والثانية نفسية، ويقع تحت تأثيرها الشخص المدمن وعادة تتراوح فترة

أعراض الانسحاب من عدة أيام إلي ثلاث أسابيع وأثناء هذه الفترة يتعرض الجسم لبعض الآلام التي ترهقه نتيجة عدم تعاطى

المواد المسببة للإدمان لفترة من الوقت، حيث يتوقف المخ عن إفراز الأفيون الطبيعي الذي توقف عن إنتاجه أثناء فترة التعاطي

وتعود المخ علي المواد المخدرة، وعند التوقف عن التعاطى تظهر أعراض الانسحاب ينتظر المخ هذه المواد التي كان يستقبلها

وعندما لا يستقبلها يحدث إجهاد، وبعد فترة يبدأ المخ فى إفراز تلك المواد بشكل طبيعي وبشكل مناسب.

أعراض الانسحاب الجسدية

وتكون أعراض الانسحاب الجسدية فى المراحل الأولى شديدة وصعبة التحمل، ولكنها لا تهدد الحياة، لكن في نفس الوقت يجب

أن يقتنع المدمن أن عليه التحلي بالصبر والإرادة والعزيمة ولا ييأس ويعود إلي الإدمان مرة أخري ويبتعد عن الأفكار والمشاعر

السلبية التي يمكن أن تسبب الانتحار، وأيضا من أعراض الانسحاب الرشح الشديد، والتعرق، والقلق والتوتر، والاضطراب الشديد،

فقدان الشهية والوزن، جفاف الحلق والفم، ارتفاع ضغط الدم وزيادة ضربات القلب، آلام شديدة في العضلات والعظام، وتعرض

الشخص للقئ والاسهال، إحمرار العين وزيادة الدموع، احمرار الجلد والوجه، اضطراب التنفس والوجه، الصداع الشديد، الارتعاش

وضعف ووهن الجسم، وتقلصات في المعدة والشعور بآلام شديدة، هلاوس سمعية وبصرية، التغير في حرارة الجسم.

ويكون على الشخص المدمن تحمل كل هذه الأعراض بصبر حتى يكون قادر على اجتياز مرحلة أعراض الانسحاب ويكون قادر على

أن يخطو أولى خطواته تجاه العلاج والتأهيل النفسي لعودته إلى مجتمعه الطبيعي مرة أخرى.

أما الأعراض الانسحاب النفسية تتمثل في :

شعور المدمن بالتوتر والقلق والاكتئاب، العصبية الشديدة، ضعف التركيز، وقلة الانتباه، اضطرابات النوم، مثل الإصابة بالارق (قلة

النوم) أو زيادة فترات النوم، فضلا عن تقلبات المزاج والهلاوس.

خطورة أعراض الانسحاب

التوقف المفاجئ عن تعاطي المواد المخدرة قد ينتج عنها بعض المخاطر المحتملة للمدمن والتى تظهر في كثير من الأحيان

تحدث مخاطر انسحاب المخدر من الجسم منها:

  • الهياج الشديد لحاجة الجسم إلى المخدر وعدم القدرة على تحمل الألم يقوم المدمن بمحاولة الحصول على المخدرات  بأي طريقة مهما كلفه الأمر.
  • الخوف الشديد بطول مدة  الإقلاع عن المخدر وعدم تمكن المدمن من الحصول على المخدرات.
  • الشعور بالقلق والتوتر والاكتئاب  والهلاوس البصرية والسمعية،والعصبية الشديدة  والسلوك العدواني والمشاعر السلبية والأفكار الانتحارية.
  • الأرق وعدم القدرة على النوم النوم.
  • عدم التركيز وعدم القدرة على التفكير وصعوبة أخذ القرار ولا يفكر إلا في كيفية الحصول على المخدر فقط.
  • الشعور الدائم بالكسل والخمول وعدم القدرة علي أداء المهام والاعمال المطلوبة.
  • احساس المدمن بالضعف العام والهمدان الشديد وفقدان السيطرة على الأطراف وارتعاش أعضاء الجسم .
  • اتساع حدقة العين وكثرة الدموع وارتخاء الجفون والاحمرار الشديد بالعين.
  • ارتشاح الجسم و خروج سوائل بيضاء من جميع مسام وفتحات  الجسم.
  • ظهور أعراض تشبه أعراض الانفلونزا (زكام- رشح – دموع بالعين).
  • زيادة في نسبة السوائل في الجسم تزيد من الرغبة في التبول ،واسهال وقئ باستمرار.
  • زيادة نسبة التعرق الشديد وسيلان اللعاب من الفم.
  • الغثيان والدوار وعدم الرغبة في فعل أي نشاط.
  • ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة والإحساس بالبرودة، وفقدان الشهية.
  • زيادة نسبة السكر في الدم وارتفاع ضغط الدم وهبوط في الدورة التنفسية والشعور بالاختناق.

إذا لم يتحلي المدمن  بالصبر وأن يبدأ بالتوكل على الله ثم الإرادة والعزيمة في الإقلاع عن المخدرات فقد لا يتحمل أعراض

الانسحاب ويعود إلى المواد المخدرة مرة أخرى.

الخطوات المتبعة في علاج أعراض الانسحاب

تختلف الخطوات المتبعة فى علاج أعراض الانسحاب من مخدر إلى آخر ففى حالة علاج أعراض الانسحاب مخدر (الديتوكس) ففى

هذه المرحلة تحتاج إلي طبيب نفسي متخصص في علاج أعراض الانسحاب ولديه خبرة كافية في مجال ادوية الانسحاب فكل

مخدر له طريقة لخروجه من الجسم ويكون الديتوكس موازي للتأهيل النفسي،ووضع خطة علاجية شاملة.

ويهدف علاج أعراض الانسحاب الديتوكس إلى التقليل من أعراض الانسحاب التي تتمثل في  الصداع الشديد، والقلق، والاكتئاب،

والتوتر، والتعرق الشديد، وقلة الشهية، الأرق وقلة النوم، وهذه الأعراض لا تؤدي إلي الوفاة ولكنها شديدة ويصعب تحملها وهذه

الأعراض يمكن أن تؤدي إلى انتكاسة المدمن وعودته إلى المواد المخدرة مرة أخرى، وفى بعض الحالات قد تسبب تلك الأعراض

اكتئاب شديد يجعل المصاب يفكر فى الانتحار للتخلص من تلك الألم، ويساعد التأهيل العلاجي على خروج المواد السامة من

جسم المدمن، والدويتكس يمنع من الانتكاسة من أن يعود المدمن مرة أخرى إلى الإدمان، وإعطاء المدمن الفرصة لتكملة مراحل

العلاج والتأهيل النفسي لاستكمال العلاج والشفاء.

كما أن علاج أعراض الانسحاب تتضمن العلاج الدوائي الذي يعمل على قياس نسبة الأفيون والهيروين (الكمية ومعدل التعاطي

وطريقة التعاطي، ومدة التعاطي، وآخر جرعة  تم تعاطيها من قبل المدمن ،وملاحظة أعراض انسحاب المخدر من جسم

المتعاطي التي تكون عادة مغص وآلام في اجزاء الجسم كله والشعور بالأرق والشد العضلي والشعور بالغثيان والقئ.

برنامج العلاج الدوائي لعلاج أعراض الانسحاب ومنع الانتكاسة:

العلاج الدوائي يوفر عقار النالتريسكون  وهو عقار يقدم الدعم للمدمن حتي يستمر بلا مخدر ويستطيع التغلب علي أعراض

الانسحاب  وعقار النالتريسكون يؤخذ بجرعات تساعد علي علاج أعراض الانسحاب ويعد هذا العقار مفيد جدا واثبت فاعليته في

تعافي المريض، ويمكن استخدام وعقار الاكامبروسيت وهذا العقار يساعد علي التعافي من الإمادن وتخفيف أعراض الانسحابية.

ثانيا التأهيل النفسي:

وهو من أهم المراحل في علاج أعراض الانسحاب والتي إذا تم إغفالها يتعرض المريض للانتكاسة ويعود

مرة أخرى الادمان، والتأهيل النفسي يكون عن طريق التركيز على الجوانب الشخصية والاجتماعية والعائلية أثناء عملية انسحاب

المخدر، والأسباب التي أدت به إلى الإدمان واحتياجاته النفسية الخاصة،والقضاء على الصراع الداخلي للمدمن، وعمل أبحاث

نفسية وقياس نسبة الذكاء والاكتئاب واختبارات القلق، ومحاولة تحسين الظروف المحيطة بالمدمن وإعادته للحياة الاجتماعية مرة

أخري والاندماج داخل المجتمع، ويختلف العلاج سواء منزلي أو في العيادات الخارجية أو المستشفيات الخاصة بالعلاج النفسي

الجرعات تدريجيا.

العلاج السيكولوجي

ثم يأتي دور العلاج السيكولوجي لعلاج أعراض الانسحاب الذي يعتمد على الجلسات النفسية بين المريض والطبيب النفسي،

والاجتماعي وفى تلك المرحلة لا يتم تأهيل المريض فقط بل يتم تأهيل أفراد الأسرة والمجتمع لاستقبال المدمن مرة أخرى، ثم

يبدأ العلاج الدوائي الذي يستمر مع المريض فى نهاية فترة إدمانه.

كما يجب أن يراعى التأهيل النفسي للمدمن العوامل المرضية والنفسية للمدمن ومراعاة مشاعر الخوف التي تسيطر علي

المريض والصراعات التي تدور بداخله ومعرفة كل الجوانب المحيطة بالمريض اجتياز مراحل العلاج.

خلال فترة علاج أعراض الانسحاب

وخلال فترة علاج أعراض الانسحاب يمر المتعافى بعدة مراحل نفسية أولها أنه يقرر التوقف عن الإدمان نهائيا ورغبته في الرجوع

للحياة الطبيعية، ثم تأتي مرحلة اتخاذ قرار العلاج ويكون بإرادة المدمن نفسه ويذهب بنفسه إلي مركز من مراكز التأهيل النفسي

وعلاج الإدمان، بالإضافة إلى قناعة المدمن بأنه عندما يشفى من الإدمان سوف يعود إلى الحياة من جديد وانه قوي ويستطيع أن

يعيش بدون المخدر، واخيرا وما  يتخوف منه المعالجين عند خوض معركة الانسحاب يتمثل في الخوف من مرحلة الانتكاسة وأن

يعود المريض للمواد المخدرة مرة أخري ولكنها ليست النهاية فهناك عدة عوامل مثل شخصية المدمن والأسرة والأقارب عندما

يقوم بجانبه لان مرحلة التأهيل قد تستمر لعدة أشهر كما يجب أن يقدم للمريض الدعم والحب حتى يجتاز مرحلة العلاج ويتعافى

تماما.

وحتى تمر الأعراض الإنسحابية بأمان ولا يشعر المريض بالانتكاسة بدون أي مخاطر أو مضاعفات يتم إعطاء بعض الأدوية  التي

تساعد علي تخفيف اعراض الانسحاب، وهذه العلاجات تتمثل في ادوية مضادة للمخدر ،لمنع وصول المخدر للمستقبلات العصبية

كما في علاج انسحاب الكحول والهيروين.

كما يتم فى علاج أعراض الانسحاب استخدام أدوية مهدئة لتخفيف أعراض الانسحاب لمريض الإدمان عن طريق إعطاء جرعات

تحت إشراف طبي لسحب السموم من الدم، كما تعمل تلك الأدوية على علاج الأضرار التى تصيب المخ وتحدث بسبب تأثير

السموم.

خلال علاج أعراض الانسحاب

وخلال علاج أعراض الانسحاب يتم إعطاء المريض أدوية عضوية لتخفيف أعراض الانسحاب العضوية المتمثلة في القيء والإسهال

وآلام المعدة والتقلصات الناتجة عن التوقف عن المواد المخدرة.

ومن أهم طرق علاج أعراض الانسحاب هى دعم الأهل والأصدقاء لتخفيف التوتر والقلق الذي ينتج في مرحلة الانسحاب  وتقديم

العون والتعامل معه بحب ومودة حتى تمام التعافي واجتياز مراحل الانسحاب بسلام.

فى النهاية فإن أعراض الانسحاب هى أولى خطوات التوقف التام عن تعاطى المواد المخدرة أو الكحوليات أو الإدمان النفسي،

وهى تعتبر أهم وأخطر مراحل العلاج، ويتم علاج أعراض الانسحاب بعدة طرق منها الدوائي الذي يخفف من ألم تلك الأعراض

وتعالج الآثار الضارة التى يعانى منها الجسم بسبب دخول تلك السموم إليه، بالإضافة إلى التأهيل النفسي والاجتماعي لضمان

عدم حدوث انتكاسة للمدمن أو زيادة الرغبة فى المواد المخدرة خاصة أن تلك الأعراض مؤلمة وقد تصل شدتها إلى درجة محاولة

المدمن الانتحار للتخلص من هذا الألم.

شاهد ايضا : علاج الاضطرابات المتزامنة

أتصل بنا
واتساب
error: Content is protected !!